الاحد 05 ابريل 2026

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.11 3.13
    الدينــار الأردنــــي 4.41 4.43
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.61 3.63
    الجـنيـه المـصــري 0.057 0.059

عاجل

  • شهداء وجرحى بقصف طيران الاحتلال لمجموعة من الفلسطينيين قرب نادي الجزيرة، وسط مدينة غزة .

المثقف والمسؤولية والاسئله المطروحه

  • 13:03 PM

  • 2026-03-18

كمال الرواغ:

اعتقد بأن اهم أدوات التقييم والتصويب واستنهاض الوعي في المجتمع هو دور المثقف، والذي بات غائبا في مجتمعنا الفلسطيني  والعربي عمومآ، الا من بعض الاقلام الحرة والمعروفه بصوتها الوطني القوى .
ففي المجتمعات الغربية نرى ونسمع كيف أن المثقفين سواء كتاب رأي او صحفيين او إعلاميين اوادباء
رأيهم حاضر بقوة في  المؤسسات الرسمية ومؤسسات صنع القرارات السياديه.وفي تشكيل الوعي الجماهيري العالم .
ويمثلون الوعي الجمعي على مستوى الشارع والبرلمانات ومراكز التفكير والدراسات الاستراتيجية والبحثيه،  ويحسب لهم الف حساب.
فأين نحن من كل ذلك .
 وهل الراتب او الرتبه او الموقع اوالوظيفه تقف عائق امام دور المثقف النقدي الملتزم بمسئولية الكلمة الحرة الهادفة وبقضايا شعبه ووطنه ، ام هل اختلطت لدينا المفاهيم وبتنا لا نميز بين هذا او ذاك، الأمر الذي تسبب، في مزيدا من التراجع والفشل وضياع امال ومستقبل الاجيال الصاعدة.
وفي هذا اقال أسلط الضوء اكثر على المثقف ودوره ومسؤوليته نحو وطنه ومجتمعه وأمته.
يجب أن نتعرف اولآ، الفرق بين المثقف التقليدي والمثقف العضوي..؟
وثانيآ هل يمكن للمثقف أن يكون محايدآ..؟
منذ فجر الفكر الانساني والمثقفون لهم دور مهم في توجيه المجتمع، لكن الحقيقة المرة ان كثير منهم مجرد ضحايا منظومة تعيد انتاج نفسها او ادوات للسلطة بدون وعي. كثير من هؤلاء يعيشون في فقاعة الأكاديميات والكتب والمنابر الرسمية، يتحدثون عن المعرفة وكأنها شيء مجرد من الواقع، بينما الواقع حولهم يصرخ بالظلم والفشل. .
فالمثقف التقليدي يبدو حيادي، لكنه في الواقع جزء من ماكينة تحافظ على الوضع القائم. كلامه جميل على الورق لكنه يخدم السلطة تحت شعار الحياد. يعيد انتاج الفكر القديم، يركض وراء التقاليد، ولا يرى الروابط بين المعرفة والسلطة والمجتمع. تخصصه ضيق، يرى العالم من خلال مجاله الأكاديمي فقط، ويغفل الروابط الحيوية بين الفكر والتغيير. ومع الوقت يصبح حارس الوضع القائم، يعزز النظام بدل نقده، ويصبح امين ارشيف للسلطة اكثر من كونه فاعلا حقيقيا. كثير كلامه، قليل فعله.
على النقيض منه المثقف العضوي يعيش الواقع، يشارك في صراعات المجتمع، ويعمل على تطوير وعي الفئات المهمشة. ليس مجرد مفكر، بل فاعل اجتماعي وسياسي. يحلل المشكلات ويبحث عن حلول ملموسة، يفضح الاختلالات ويقترح بدائل. الفكر عنده ليس ثابت، بل اداة للتغيير. لا ينتظر المنابر التقليدية، بل يخلق منصات جديدة للتعبير والتأثير، بعيد عن الرقابة والمؤسسات الرسمية. المثقف العضوي يقف في مواجهة الهيمنة الفكرية، يصنع خطابا مضادا، ويخلق وعي قادر على تغيير مسار المجتمعات، ويكون حجر الزاوية لأي حركة تحررية حقيقية.
الحقيقة ان الواقع اكثر تعقيدا من التصنيفات النظرية. المثقف التقليدي قد يتحول الى عضوي اذا انخرط في الواقع، او العضوي قد يصبح تقليديا اذا ابتعد عن حركات المجتمع وارتبط بالمؤسسات الرسمية. ومع ظهور الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، صار بالإمكان دمج عمق المعرفة التقليدية مع روح المثقف العضوي ليكون له تأثير اكبر وانتشار اوسع.
السؤال الاهم اليوم: هل يمكن للمثقف ان يكون محايدا فعلا؟ في عالم مليء بالازمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، الحياد لم يعد خيارا. من يختار العزلة يفقد تاثيره، ومن ينخرط في الواقع يصبح جزءا من التغيير.
 المعرفة ليست مجرد تراكم للمعلومات، بل اداة للتحرر وبناء المستقبل. المثقف الحقيقي هو من يدرك ذلك، ويسعى ليس فقط لتفسير العالم، بل لتغييره نحو الافضل.يفقد بوصلته سريعًا، فيتحول من صانع للوعي إلى مستثمر في الأزمة، ومن رافع لشعارات الحرية والكرامة إلى مروّج ...

الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي

لـ"ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات