القاهرة - " ريال ميديا ":
رفضت نقابة الأطباء المصريين مقترحا لتحويل الصيادلة إلى أطباء بشريين بعد حصولهم على دراسات معادلة للشهادة، مشيرة إلى أن المقترح أرسلته الأكاديمية الطبية العسكرية إلى النقابة لمناقشته.
ونشرت النقابة نص ردها والذي وجهته إلى اللواء طبيب أحمد التاودي رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية وجاء فيه: «النقابة العامة للأطباء ترفض هذا المقترح تماما حيث أنه يضر بصحة المواطن المصري، ومن المعلوم بالضرورة أن كل فئة من فئات الفريق الطبي لها دور هام جدا تقوم به فعلا، وتمارسه طبقا للأصول العلمية والمهنية وطبقا لنوعية الدراسة النظرية والعملية التي درستها لسنوات طويلة».
وتابعت: «لا تستطيع أي فئة أن تحل محل الفئة الأخرى، ولا يجوز القول إن أي دراسة مكملة يمكنها معادلة شهادة علمية وعملية مختلفة».
وحذرت النقابة من أن «تنفيذ هذا المقترح سيضر بسمعة مصر الطبية العالمية، حيث أنه لا توجد أي سابقة لذلك في تاريخ مهنة الطب الحديث، وبالتالي فعلى من يرغب في امتهان مهنة الطب ويكون مسؤولا عن أرواح المصريين، فعليه أن يلتحق بالسنة الأولى من كلية الطب البشري، وبعد تخرجه وتدريبه يتم منحه ترخیصا لمزاولة مهنة الطب».
وأثار المقترح جدلا واسعا على صفحات الأطباء والصيادلة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تداولت خطاب نقابة الأطباء. أمين عام نقابة الأطباء في مصر، الدكتور إيهاب الطاهر، قال إنه لن يسمح بتطبيق هذا المقترح بأي شكل من الأشكال، لأنه غير منطقي من الناحية العملية أو العلمية.
وأضاف في تصريحات صحافية: «حال استمرار المقترح ومباشرة تنفيذه من قبل أية جهة، سيتم تحريك الأطباء والشعب المصري بأكمله، لأن هذا خطر يُهدد الصحة العامة ويُضر بمنظومة العمل وسمعة مصر». وتساءل: «هل يُعقل أن يتم إعطاء كورس لسائق سيارة على أن يتم منحه أحقية قيادة طائرة، هذا لا يعقل تمامًا، والدراسة المشتركة في الجامعة بين الأطباء والصيادلة هي مادة واحدة فقط، مدتها 3 أشهر فقط لا غير، لكنْ هناك فارق كبير في باقي سنوات الدراسة وما تتم دراسته من مناهج».
وزاد: «من يقول إن هذا الإجراء لسد العجز في الأطباء غير صحيح ولا يصلح؛ لأن الجميع يعلم الأسباب، من هجرة، وعدم وجود حماية من الاعتداءات، وعدم وجود إجراءات وقاية وأمان بشكل كافٍ، وتدني الأجور، لكن هذا استسهال بحلول غير منطقية وتُهدد حياة المواطنين».
ولفت أمين عام نقابة الأطباء إلى أن الصيادلة أنفسهم لم يطلبوا ولن يقبلوا بذلك الأمر، الذي لا يعبر عن أي منطق تمامًا، فلكل مهمة أصولها وضوابطها ولا يجوز الخلط بمقترحات غير صالحة للتنفيذ على أرض الواقع. وقال الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، على صفحته على «فيسبوك:» سألت وتأكدت أن النقابة تلقت فعلا من إحدى الجهات غير المختصة دستوريا بالتعليم الطبي في مصر أنها قررت عقد اجتماع حول ما أسمته مقترح تحويل الصيادلة إلى أطباء».
وتابع سمير: «المسؤول عن التعليم الطبي في مصر دستوريا وقانونيا هو لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، حيث أن المجلس هو المخول باعتماد منح الشهادات الجامعية التي تؤهل للتدريب لممارسة مهنة الطب وهي شهادة بكالوريوس الطب والجراحة».
